الشيخ محمد إسحاق الفياض

140

المباحث الأصولية

الروايات معارضة للسنة قولًا وعملًا ، ولهذا لابد من طرحها والحكم ببطلانها : ثم أن الروايات التي تدل على حجية طواهر الكتاب على عدة أصناف : الصنف الأول : روايات الثقلين « 1 » ، فإنها تدل على حجية ظواهر الكتاب والسنة ، لان معنى التمسك بهما العمل على أساس ان وظيفة الناس شرعاً التمسك والعمل بهما ، ومن الواضح أن المراد من التمسك بهما في الحديث التمسك بظاهرهما ، ولا يمكن حمل ذلك على التمسك بنصهما ، لأنه من الحمل على الفرد النادر ولا يمكن ، كما لا يمكن حمل الحديث على أن المراد من التمسك بالكتاب التمسك بنصه ، والمراد من التمسك بالسنة التمسك بالأعم من نصها وظاهرها ، لان هذا تفرقة بين الكتاب والسنة ، وقد اخبر في الحديث بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، هذا إضافة إلى أن هذه التفرقة ركيكة وغير عرفيه . فالنتيجة أن دلالة حديث الثقلين على حجية ظواهر الكتاب والسنة واضحة . الصنف الثاني : الروايات الامرة بعرض الاخبار على الكتاب ، وهذه الروايات تدل بوضوح على حجية ظواهر الكتاب في المرتبة السابقة ، ولا يمكن ان يكون المراد منه العرض على نص الكتاب لأنه حمل على الفرد النادر . الصنف الثالث : الروايات الامرة بعرض الاخبار المتعارضة على الكتاب ، فإن هذا يدل على أن ظاهر الكتاب حجة في المرتبة السابقة ، فإن كان أحد المتعارضين موافقاً لظاهر الكتاب والآخر مخالفاً له ، فالموافق حجة دون المخالف ، ولا يمكن ان يراد بعرض الاخبار على الكتاب ، العرض على نصه لأنه من الحمل على الفرد النادر وهو لا يمكن .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 : ص 151 ب 13 من صفات القاضي ح 77 .